وللعصر الفراغ من الظهر ( 1 ) ولو تقديرا ( 2 ) ، وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقيّة ، ( 3 )
شرح
( 1 ) قوله : « وللعصر الفراغ من الظهر » . المراد أنّ وقت العصر يدخل متى فرغ من صلاة الظهر تامّة الأفعال والشروط ، بحسب الواجب شرعا من قصر أو تمام . ولو فرض سهوه عن بعض الأفعال فإن كان ممّا يتلافى بعد الصلاة فلا بدَّ من اعتبار وقته ، وإلَّا لم يجب الصبر بها حتى يمضي مقدار وقته .
( 2 ) قوله : « ولو تقديرا » . أي على تقدير أن لا يصلَّي الظهر في أوّل الوقت ، يكون وقتها المختص بها ما لو قدّر وقوعها فيه لوسعها ، على ما ذكرناه من التفصيل ، فإذا مضى هذا المقدار اشترك الوقت بينها وبين العصر ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه .
وإنّما تظهر فائدة الاشتراك والاختصاص فيما لو صلَّى العصر قبل الظهر ناسيا ولم يذكر حتى فرغ منها ، فإن وقعت في المشترك أو دخل وهو فيها صحّت ، وإن وقعت بأسرها في المختص بالظهر بطلت ، ولو ذكر في الأثناء عدل إلى الظهر وصحّت على التقديرين ، وكذا القول في العشاءين .
( 3 ) قوله : « وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقية » . المراد ذهاب الحمرة الكائنة في جهة المشرق بأسره إلى أن تتجاوز قمّة الرأس ، فإنّ ذلك علامة غيبوبة الشمس عن الأفق المغربي ، فإنّه