والخنثى في غير الحرب أو الضرورة ، ولا ذهبا لهما ( 1 ) . ولا يجوز في ساتر ظهر القدم إلَّا أن يكون له ساق وإن قصرت ( 2 ) .
شرح
كالقطن والكتّان ، فإنّه جائز لهما ، سواء كان الخليط أقلّ من الحرير أم أكثر ، ما لم يستهلكه الحرير بحيث يطلق عليه اسم الحرير عادة ، نعم لا يضرّ إطلاق اسمه عليه مع تحقّق الخليط المعتبر ، ولا فرق في بطلان الصلاة فيه بين كونه ساترا أم لا وإن كان سياق العبارة في الساتر ، وهذا إنّما هو في غير الحرب والضرورة .
أمّا الحرب فلما يحصل به من قوّة القلب وإرهاب العدوّ ، وهما مطلوبان شرعا . وأمّا الضرورة فكدفع البرد والحرّ والقمل .
ويجوز ركوبه ، وافتراشه ، والنوم عليه ، وغير ذلك ممّا لا يعدّ لبسا ؛ للرواية . وكذا يجوز منه في اللباس ما لا يزيد عن أربع أصابع مضمومة ، ككفّ الثوب به ، وجعله في رؤس الأكمام والذيل ، وما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا كالتكَّة والقلنسوة ونحوهما على كراهيّة ، وكذا يجوز للنساء مطلقا .
( 1 ) قوله : « ولا ذهبا لهما » . أي للرجل والخنثى ، ولا فرق في ذلك بين الساتر وغيره وإن كان السياق يخصّه ، ولا فرق بين المحض والمموّه به وإن قلّ ، نعم لو تقادم عهده حتى اندرس وزال مسمّاه جاز ، كما ذكره المصنّف في الذكرى .
( 2 ) قوله : « ولا يجوز في ساتر ظهر القدم ، إلَّا أن يكون له ساق وإن قصرت » . هذا هو