الرابع : أن لا يكون مغصوبا ( 1 )
الخامس : أن لا يكون حريرا محضا ( 2 ) للرجل .
شرح
والدباغ غير مطهّر عندنا ، وعلى تقدير حصولها تكره الصلاة فيه ، بل قيل بالمنع ، قال المصنّف في الذكرى : وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنّه غير مذكَّى ، ولا عبرة بذلك ؛ حملا لتصرّف المسلمين على ما هو الأغلب ، نعم لو علم ذلك حرم استعماله .
( 1 ) قوله : « أن لا يكون مغصوبا » . لا ريب في اشتراط كون الساتر غير مغصوب ، لأنّ الستر شرط في الصلاة ، والنهي عن التصرّف في المغصوب يقتضي البطلان ؛ لرجوع النهي إلى شرط الصلاة ، وهو يقتضي الفساد . ومثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه ، لرجوع النهي إلى جزء الصلاة ، فتفسد مع العلم بالغصب إجماعا ، سواء علم مع ذلك بحكم المغصوب أم جهله ؛ لوجوب التعلَّم على الجاهل ، ولو نسي الحكم فكذلك .
ولو كان المغصوب غير الساتر كالخاتم ، ففي صحّة الصلاة وجهان ، والأكثر على إلحاقه بالساتر . وفي إلحاق ناسي الغصب بالعالم أو الجاهل بالأصل وجهان ، وسيأتي تحقيقه في المنافيات .
قوله : « أن لا يكون حريرا محضا » . احترز بالمحض عن الممتزج بغيره ممّا تجوز الصلاة فيه
( 2 ) قوله : « أن لا يكون حريرا محضا للرجل » . احترز بالمحض عن الممتزج بغيره ممّا تجوز الصلاة فيه