تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
وذكر بعض الشرّاح أنّه احترز بها عن ميتة السمك ، فإنّها طاهرة ولا يجوز التستّر بجلدها . وخطأ الشارح المحقّق بنقل المصنّف في الذكرى عن المعتبر إجماع الأصحاب على جواز الصلاة في جلد السمك وإن كانت ميتة ، والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة . وهذا النقل خطأ صدر عن إيهام لفظ الذكرى ذلك ، وإنّما الذي نقل في المعتبر فيه الإجماع ميتة الخزّ لا ميتة السمك ، وعبارة الذكرى توهم أنّ الكلام على ميتة السمك ، لكن كونه بطريق النقل عن المعتبر يوضح الحال . وأمّا ميتة السمك فلم يذكراها في الكتابين أصلا ، ولم نقف على حكمها في غيرهما . ولو قيل : إنّ العلَّة التي ذكرها في المعتبر لجواز الصلاة في ميتة الخزّ - بعد الإجماع ، وهي أنّه طاهر في حال الحياة ولم ينجس بالموت - مشتركة بينه وبين ميتة السمك ، فليس بتامّ ؛ لأنّه ذكر ذلك في المعتبر دليلا على الوبر من الميتة لا على الجلد ، ثمّ ذكر الجلد حاكيا للخلاف فيه ، فلا يتمّ حكم الوبر من الخزّ مع جلد السمك ؛ لأنّ غايته مساواة جلده