ويعتبر في الساتر أمور خمسة :
الأوّل : أن يكون طاهرا إلَّا ما استثني ( 1 ) .
الثاني : أن لا يكون ميتة ( 2 )
شرح
المشروطة ، والمطلقة التي لم تؤد شيئا . واحترز بها عمّن تحرّر منها شيء ، فإنّها كالحرّة تغليبا ؛ لحرمة الحريّة . ولو أعتقت أو بعضها في الأثناء وجب عليها ستره ، ولو افتقر إلى فعل كثير استأنفت مع سعة الوقت وأتمّت لا معها .
والمراد بالرأس : العنق وما فوقه وإن وجب ستر جزء من العنق . ويجب على الأمة ستر ما عدا الرأس وما استثني للحرّة .
( 1 ) قوله : « أن يكون طاهرا إلَّا ما استثني » . وهو أربعة : ما نقص دمه عن سعة الدرهم ، وثوب صاحب القروح ونحوها ، والمربّية ، وما تعذّر تطهيره .
( 2 ) قوله : « أن لا يكون ميتة » . إنّما اشترط كونه غير ميتة بعد دخوله في اشتراط الطهارة ؛ للتنبيه على انفكاكهما عند بعض الأصحاب ، وهو ابن الجنيد ، فإنّه طهّر جلد الميتة بالدبغ ، لكن منع من الصلاة فيه ، فأشار بتخصيصه إلى أنّ عدم جواز الصلاة فيه موضع وفاق وإن طهّره بعضهم .