والأولى ستر شعرهاو أذنيها ؛ للرواية ( 1 ) ، أمّا الأمة المحضةفلا يجب عليها ستر رأسها ( 2 ) .
شرح
ذكر الرجل ، وعلى الحرّة ما سيأتي من حكم الأمة . واستثناء الوجه لما دلّ عليه الإجماع ، والمراد به ما يجب غسله في الوضوء ، فيجب ستر الصدغين وغيرهما ممّا لا يجب غسله .
والمشهور استثناء الكفّين والقدمين ؛ لبدوّهما غالبا ، وللأصل ، ولا فرق بين ظاهرهما وباطنهما .
وحدّ اليدين الزند ، والقدمين مفصل الساق . نعم يجب ستر شيء من حدّ الوجه وباقي المستثنيات من باب المقدّمة ؛ لعدم المفصل المحسوس ، فيتوقّف الواجب عليه .
والحق الخنثى بالمرأة لتيقّن البراءة ، وأصالة البراءة من التكليف بالزائد عن المتيقّن يقتضي إلحاقها بالرجل . والمراد بالخنثى : المشكل أمره ، وكذا في كلّ موضع يطلق الكلام فيه .
( 1 ) قوله : « والأولى ستر شعرها وأذنيها ؛ للرواية » . هي رواية الفضيل عن الباقر عليه السّلام ، قال : « صلَّت فاطمة عليها السّلام وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها » ، والتعبير ب ( الأولى ) يقتضي توقفه في الوجوب ، وفي الذكرى قرّب الوجوب ، وهو الوجه ؛ لأنّ بدنها كلَّه عورة إلَّا ما أخرجه الدليل الخاصّ .
( 2 ) قوله : « أمّا الأمة المحضة فلا يجب عليها ستر رأسها » . أراد ب ( المحضة ) من لم يتحرّر منها شيء وإن تشبّثت بالحريّة ، فتدخل فيها القنّة ، والمدبّرة قبل وفاة السيّد ، والمكاتبة