والثلاث بالتعفير أوّلافي الولوغ ، ( 1 )
شرح
وكذا في ماء الكافور .
وكما لا تسقط الغسلتان بفوات ما يطرح فيهما ، كذا لا تسقط إحداهما لفقد خليطها ، ولا تتغيّر غسلة الخليط عن محلَّهما .
ولو انعكس الفرض بأن كان المفقود ماء غسلين مع وجود الخليط ، قدّم السدر ؛ لوجوب البدأة به ، واختار المصنّف في الذكرى القراح . ولو وجد الماء لغسلتين قدّم الكافور على القراح ، وعلى ما اختاره المصنّف يقدّم السدر على الكافور ، واحتمل تقديم الكافور .
( 1 ) قوله : « والثلاث بالتعفير أوّلا في الولوغ » . التعفير من العفر ، بفتح العين والفاء : وهو التراب . والمراد هنا تتريب الإناء ، أي دلكه بالتراب أوّلا ، أي قبل الغسل بالماء في الولوغ ، فهو لغة : شرب الكلب ممّا في الإناء بلسانه . وهذا النوع من نجاسة الكلب هو محلّ التعفير ، دون النجاسة بباقي أعضائه . وفي حكمه لطعه الإناء بلسانه ؛ لأنّه أقوى في وصول الأجزاء اللعابيّة إليه ، والحكم مخصوص بالإناء . واكتفى بالولوغ عن التصريح به ؛ لدلالته عليه لغة كما قلناه ، فليس في تركه إخلال كما قيل . وإطلاق الغسلات الثلاث هنا مجاز ؛ لعدم تسمية المسح بالتراب غسلا حقيقة ، وهو من باب إطلاق اسم الجزء على الكلّ .