تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وقد تطهّر الأرض ( 1 ) ، والشمس ، ( 2 )
شرح
العورتين متى انحرف بهما عن القبلة لزم منه الانحراف عن الاستدبار ، ومتى استدبر القبلة لم يكن منحرفا بعورته عنها ، فإنّ المصنّف لم يخصّ الانحراف بالعورة التي يخرج منها الحدث ، فيتناول وجوب الانحراف بها عن القبلة وجوب الانحراف عن استدبارها ، لكن هذا لا يتمّ إلَّا إذا أريد انحرافه ببدنه وعورته معا ، وإلَّا فلا ملازمة بين الاستقبال بإحدى العورتين والاستدبار بالأخرى ، وهو يؤيّد إرادة ذلك المعنى . ( 1 ) قوله : « وقد تطهّر الأرض » ، إنّما عبّر ب ( قد ) للتنبيه على قلَّة مطهّر هذه الأشياء في جنب مطهّر الماء ، فإنّها إنّما تطهّر بعض النجاسات ، فالأرض تطهّر النجاسة الموجودة على باطن النعل والقدم إذا زالت عنهما عين النجاسة بها وإن لم يكن بالمشي ، مع طهارة الأرض وجمودها . ولا فرق في النجاسة بين ذات الجرم وغيرها ، ولا بين الجافة والرطبة ولا بين أنواع النعال كالخفّ والقبقاب ونحوهما ممّا يصدق عليه اسم النعل أو القدم عرفا ، ولا يلحق بها جوانبها التي لا تسترها الأرض حال المشي ، وإطلاق الأرض يشمل الحجر والرمل وغيرهما من أصنافها . ( 2 ) قوله : « والشمس » . فإنّها تطهّر ما تجفّفه من البول وشبهه من النجاسات التي لا جرم لها عن الحصر والبواري ممّا ينقل عادة ، وعن سائر مالا ينقل عادة كالبناء والنبات المتصل والأخشاب والأبواب المثبتة والأوتاد المستدخلة ، والفواكه الكائنة على الأشجار وإن بلغت
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 467 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي