شرح
بذلك إلى أحكام الاستنجاء بالاستجمار ، حيث إنّ الإخلال بذكره هنا يوهم انحصار المطهّر في الماء مطلقا ، فعطفه ب ( أو ) الدالَّة على التخيير ، وفي هذه العبارة تنبيهات ومحترزات :
أ : اعتبار ثلاث مسحات لا أقلّ وإن نقي المحلّ بدونها ، وهو أشهر القولين .
ب : الاكتفاء بما يحصل به مسمّى المسحات وإن كان خزفا أو خرقا ونحوهما ، فلا يختصّ بالحجر .
ج : الاكتفاء بالماسح الواحد ذي الجهات كالخرقة الواسعة والحجر ذي الشعب ، وهو أشهر القولين ، ونفى عنه المصنف في الذكرى الريب ، ومنعه المحقّق في المعتبر ، وهو أجود ، ولا بعد فيه بعد ورود النصّ . د : وجوب الزائد على الثلاث لو لم يحصل النقاء بها ، ولا ينحصر حينئذ في عدد .
ه : اشتراط طهارة الماسح ؛ لأنّ النجس لا يطهّر غيره . ولا فرق حينئذ بين المستعمل إذا طهّر أو كان طاهرا كالمكمّل للثلاث إذا حصل النقاء بدونه ، وغيره .
و : يدخل فيه ما حرم الاستجمار به لحرمته ، كالمطعوم على خلاف فيه ما لم يستلزم استعماله كفرا كورق المصحف وتربة الحسين - عليه السّلام - المحترمة ، إذ لا تتصور حينئذ الطهارة . ويدخل في العبارة الصقيل غير القالع للنجاسة ، والرّخو ، ونحوهما ، فلا بدّ من الاحتراز عنها . والضابط على هذا التقدير في الآلة كونها جسما طاهرا صلبا ناشفا ،