تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ويجب العصرفي غير الكثير ( 1 ) ،
شرح
النجاسة عنه ، سواء غاب أم لا . وأمّا الآدمي فالمطهّر للنجاسة عنه إمّا إزالتها بما يعتبر في تطهيرها ، أو غيبته زمانا يمكن فيه تطهيرها ثمّ لا توجد بعد . واعتبر المصنّف في الذكرى كونه مكلَّفا ؛ ليكون المقتضي لطهارته ظاهرا تنزّه المسلم عن النجاسة ، ويعتبر مع ذلك اعتقاده وجوب إزالتها أو استحبابه ، ولو أخبر بالإزالة قبل مطلقا . ويحتمل أن يريد بقوله : ( مطلقا ) سواء كان الآدمي كبيرا أم صغيرا ، بمعنى أنّ الآدمي لا يطهر بزوال العين وإن كان صغيرا مشاركا للحيوان في كثير من الأحكام ، فيكون حالا من الآدمي . ويمكن كونه حالا من زوال العين ، بمعنى أنّ الحيوان يكفي فيه زوال عين النجاسة مطلقا ، أي سواء كان الزوال في حال غيبته أم حضوره . ( 1 ) قوله : « ويجب العصر في غير الكثير » . يريد به عصر ما يمكن عصره عادة كالثياب ، لا ما يعسر كالحشايا والجلود ، بل يكفي فيهما الدق والتغميز . ولا ما ينفصل الماء عنه بدونه كالبدن والخشب والحجر الذي لا مسامّ له بحيث يقف فيها الماء ، فإنّه يكفي صبّ الماء عليه مع انفصاله عنه . ولا ما لا يمكن نزعه عنه كالمائعات والقرطاس ، فإنّه لا يطهر بالقليل ، وفي تطهير المائعات بالكثير وجه ضعيف .
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 470 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي