ويجب على المتخلَّي ستر العورة ( 1 ) ، وانحرافه عن القبلة بها ( 2 ) .
شرح
غير صقيل ولا لزج ولا محترم ، وباقي مدلولات العبارة واضح .
( 1 ) قوله : « ويجب على المتخلَّي ستر العورة » . عن ناظر بشريّ محترم ، واحترز بالمحترم عن الطفل غير المميّز والزوجين ، ومن ساواهما كالمملوكة غير المزوّجة والمعتدّة .
( 2 ) قوله : « وانحرافه عن القبلة بها » . أي انحراف المتخلَّي ببدنه وعورته معا ، فلا يكفي أحدهما ؛ لقوله عليه السّلام : « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ؛ ولكن شرّقوا أو غرّبوا » .
وهذه العبارة على حدّ قولك : ذهبت بزيد وانطلقت به ، فإنّ المراد ذهابهما وانطلاقهما معا ، كما اختاره المبرّد وجماعة من أهل العربية ، وأنكره ابن هشام في المغني وجعل معنى التعدية بالهمزة والباء واحدا ، فكما لا يقتضي قولك : أذهبت زيدا ، ذهابك معه ، لا يقتضيه قولك : ذهبت بزيد ؛ محتجّا بقوله تعالى * ( ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ ) * ، فإنّ الذاهب هو النور خاصّة . والعبارة وإن كانت محتملة لهما ، لكن الدليل الشرعي لا يساعد على الثاني .
وفي العبارة لطيفة ، وهي تناولها للنهي عن الاستقبال والاستدبار بأرشق عبارة ، فإنّ