وصفتها أغتسل لإستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى اللَّه ، ويجوز للمختار ضمّ الرفع ( 1 ) والاجتزاء به .
الثاني : غسل الرأس والرقبة ( 2 ) ، وتعاهد ما ظهر من الأذنين ،
شرح
وهو فاسد ؛ لأنّه لو كان كذلك لوجب حذف الجارّ ، لفساد اللفظ به ، إذ يصير التقدير :
ولجزء من جميع البدن ، ولوجوده في المعطوف عليه . وإنّما يتمّ ذلك أن لو قال : وجميع البدن ، لكن إعادة الجارّ تعيّن عطفه على قوله : ( لجزء ) ، ويحمل حينئذ على أحد الأمرين السابقين .
( 1 ) قوله : « ويجوز للمختار ضمّ الرفع » . إلى الاستباحة بحيث يجمع بينهما في النيّة تأكيدا ، أو خروجا من الخلاف . ويجوز له الاجتزاء بالرفع لتأديته معنى الاستباحة وزيادة .
ومفهومه أنّ غير المختار - وهو دائم الحدث ، والمراد به هنا : المستحاضة الكثيرة الدم ؛ لأنّ الكلام في الحدث الموجب للغسل - لا ينوي رفع الحدث ولا ينويهما معا ؛ لعدم إمكان رفعه ، فلا وجه لنيّته . وما اختاره في الوضوء من جواز الجمع له آت هنا ، لكن نيّتهما هناك إنّما توجد في بعض النسخ ، وتركها أوفق للعبارة وأمتن في الفتوى .
( 2 ) قوله : « غسل الرأس والرقبة » . أشار بذلك إلى كونهما عضوا واحدا ، فلا ترتيب بينهما في الغسل ؛ لعدم وجوب الترتيب في نفس العضو بالنسبة إلى الغسل وإن وجب بين الأعضاء ، نعم يستحب غسل الأعلى فالأعلى تحفّظا من النسيان .
والمراد ب ( ما ظهر من الأذنين ) ظاهر الصماخين دون باطنهما ، والتعاهد والتعهّد بمعنى ، وهو التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به ، قاله في الصحاح وزاد : انّ التعهد أفصح