وواجب الغسل اثنا عشر :
الأوّل : النيّة مقارنة لجزء من الرأس إن كان مرتّبا ( 1 ) ، ولجميع البدن إن كان مرتمسا ( 2 ) ، مستدامة الحكم إلى آخره .
شرح
( 1 ) قوله : « النيّة مقارنة الجزء من الرأس إن كان مرتّبا » . الرأس هنا : اسم للرقبة وما فوقها ، كما ينبّه عليه قوله بعد : ( غسل الرأس والرقبة ) ، حيث جعلهما عضوا واحدا ، فيجوز المقارنة بأيّ جزء شاء من ذلك .
( 2 ) قوله : « ولجميع البدن إن كان مرتمسا » . الارتماس : هو الدخول تحت الماء دفعة واحدة عرفية ، بحيث يشمل الماء البشرة في زمان قليل ، ونحو الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين . والمعتبر فيه مقارنة النيّة لجزء من البدن ، مع اتباعه الباقي بغير مهلة ؛ لتصدق الوحدة العرفيّة .
وإطلاق المصنّف المقارنة لجميع البدن بناء على سرعة الاتباع ، وإلَّا فلا يشترط مقارنتها لجميع البدن ، بل ربّما تعذّر ، أو يريد أنّ جميع أجزاء البدن سواء في جواز إيقاع النيّة عنده .
وربّما تكلَّف بعضهم إرادة الجزء من العبارة بجعل ( جميع ) معطوفا على الرأس ، ليصير التقدير : لجزء من الرأس إن كان مرتّبا ، ولجزء من جميع البدن إن كان مرتمسا .