تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
، فلو توضّأ في مكان مغصوب ( 1 ) عالما مختارا بطل ، ومتى عرض له شك في أثنائه أعاده وما بعده . ( 2 )
شرح
( 1 ) قوله : « إباحة المكان » . المراد بالمكان هنا : ما يشغله المكلَّف من الحيّز ، أو ما يستقرّ عليه ولو بواسطة أو وسائط . فالطهارة والصلاة في الهواء المغصوب باطلة وإن كان مستقرا على موضع مباح ، وكذا على البساط المغصوب والخفّ ونحوهما ، وبالعكس . والمراد به : العالم بالغصب وإن جهل الحكم ، ويلحق به الناسي دون جاهل أصل الغصب . وخرج بقيد الاختيار ما لو حبس في مكان مغصوب ، فإنّ طهارته وصلاته فيه صحيحة مع سلامة المطهر من الغصب . ( 2 ) قوله : « ومتى عرض له شكّ في أثنائه أعاده وما بعده » . أي المشكوك فيه المدلول عليه بالشّك ، هذا إذا لم يكثر شكَّه ، ولو كثر بنى على فعل المشكوك فيه كالصلاة . وتقييد الإعادة بالشكّ في الأثناء يخرج منه ما لو عرض الشكّ بعد الفراغ ، فإنّه لا يلتفت وإن لم ينتقل عن محلَّه . وتعبير بعضهم بالانصراف مجاز أو مؤوّل بالانصراف عن الاشتغال بالأفعال .