تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
العاشر : إباحته ، فلو كان مغصوبا بطل ( 1 ) .
الحادي عشر : إجراؤه على العضو ( 2 ) ، فلو مسّه في الغسل من غير جريان لم يجزي ، أمّا في المسح فيجزئ ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « إباحته ، فلو كان مغصوبا بطل » . مع العلم بالغصب وإن جهل الحكم ، فلا يعذر الجاهل هنا ، لضمّه جهلا إلى تقصير ، وكذا مع النسيان . أمّا الجاهل بأصل الغصب فيعذر ، حتّى لو علم به بعد غسل الأعضاء وقبل المسح جاز المسح به ؛ لأنّ الرطوبة المتخلَّفة على الأعضاء لا قيمة لها . ( 2 ) قوله : « إجراؤه على العضو » . المراد به ما يحصل به مسمّاه ، وأقلَّه انتقال كلّ جزء من الماء عن محلَّه إلى غيره ، وهو المعبّر عنه بأن يجري جزء من الماء على جزأين من البشرة . وإنّما وجب ذلك ليتحقّق مسمّى الغسل ، فإنّ حقيقته مغايرة لحقيقة المسح . وأمّا تمثيل من بالغ في وصف الغسل بالدهن ، فهو ضرب من التجوّز مبالغة في تقليل الجريان ، ولا يريد به عدمه أصلا . ( 3 ) قوله : « أمّا في المسح فيجزئ » . بل يتعيّن فيه عدم الجريان ، فلا يجزئ الغسل عنه - وإن كانت العبارة قد توهم خلاف ذلك - لاختلاف مفهومهما لغة وعرفا ، ولأنّه مع الجريان يصير فردا من أفراد الغسل ، وهو غير مجزئ عن المسح إجماعا ، ولأنّ التفصيل قاطع للشركة .