شرح
وبطهوريّته : كونه مع طهارته مطهّرا لغيره من الحدث أو الخبث . فهي من الأسماء المتعدّية ، كما ذكره جماعة من أهل اللغة ، وصحّحه الاستعمال ؛ فلا يعتدّ بقدح بعض فيه بكونه فعولا ، وإنّما تفيد المبالغة في فاعل ، كما يقال : ضروب وأكول لزيادة الأكل والضّرب .
وإنّما جمع بين الطهارة والطهوريّة - مع أنّ الطهوريّة أخصّ ، واشتراط الأخصّ يقتضي اشتراط الأعمّ - لوجهين :
أحدهما : بيان افتراقهما بحسب الوضع ، فإنّ الطهارة أعمّ والطهورية أخصّ ، فإنّ الطالب ينبعث عزمه عند الوقوف على لفظهما على البحث عن معناهما ، فلو اقتصر على الأخصّ انتفت هذه الفائدة .
والثاني : الاحتراز عن الماء المستعمل في الكبرى ، وعن الماء المضاف .
أمّا الأوّل فلمنع بعض الأصحاب من طهوريّته ، ولمّا لم ينصّ المصنّف على مذهبه فيه هنا أتى بما يجري على المذهبين ، كما اشترط في الساتر كونه غير ميتة بعد اشتراط طهارته ، وسيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا المضاف فإنّه وإن لم يطلق عليه اسم الماء حقيقة لكنّه يطلق عليه اسمه مجازا ، ويجوز الاحتراز عنه زيادة في البيان .