تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
إلَّا مع التعذّر كشدّة الحرّ وقلَّة الماء ( 1 ) .
الثامن : المباشرة بنفسه اختيارا ، فلو وضّأه غيره لا لعذربطل ( 2 ) .
التاسع : طهارة الماء وطهوريّته ( 3 ) ، وطهارة المحلّ .
شرح
الجفاف بين العامد والناسي والجاهل وإن سلم الناسي من الإثم . ( 1 ) قوله : « إلَّا مع التعذّر كشدّة الحرّ وقلَّة الماء » . فيغتفر الجفاف ، حتّى لو توقّف على استئناف ماء جديد للمسح حينئذ جاز ، كما اختاره المصنّف في البيان ، لكن لو أمكن تأخير جزء من اليد اليسرى ثمّ يصبّ عليه أو يغمسه في الماء ويعجّل المسح به ، وجب مقدّما على الاستئناف . ( 2 ) قوله : « فلو وضّأه غيره لا لعذر بطل » . ويتحقّق ذلك بصبّ الغير الماء على نفس العوض المغسول ، لا بصبّه في اليد ليغسل به المتوضّئ ، فإنّ ذلك استعانة مكروهة ، هذا مع الاختيار . أمّا مع العذر ، كالمرض المانع من المباشرة بنفسه ونحوه ، فإنّه يجوز التولية ، ويتولَّى المعذور النيّة ؛ إذ لا عجز عنها مع بقاء التكليف . ولو أمكن إحضار ماء يغمس المعذور فيه الأعضاء قدّم على التولية ، ولا يشترط في جوازها العجز عن الكلّ ، فيجوز أن تتبعض . ( 3 ) قوله : « طهارة الماء وطهوريّته » . المراد بطهارته : كونه غير نجس ، سواء طهّر غيره أم لا .