ثمّ واجب الوضوء اثنا عشر :
الأوّل : النيّة مقارنة لابتداء غسل الوجه ( 1 ) ، وصفتها أتوضّأ ( 2 ) لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى اللَّه .
شرح
والأولى حمله على الغالب من تعذّر الغسل فيه على ذلك الوجه ، وإلَّا فلو أمكن وساوي زمانه زمان التيمّم أو قصر وجب الغسل ؛ جمعا بين ما أطلق من النصّ هنا وبين ما دلّ على اشتراط عدم إمكان الطهارة المائيّة في جواز التيمّم . والتعبير بالخروج يشمل ما لو أجنب في المسجد ، أو خارجه ثمّ دخل سهوا أو عمدا وإن أثم .
وكذا لا فرق في الجنب بين المحتلم وغيره وإن كان النصّ ورد في المحتلم ؛ لعدم تعقّل خصوصيّة الاحتلام .
وفي حكم الحائض النفساء ؛ لأنّها في معناها ، وفي المعتبر نفي الوجوب عن الحائض ؛ استضعافا للرواية الدّالة عليها ، ولأنّه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب .
( 1 ) قوله : « النيّة مقارنة لابتداء غسل الوجه » . هذا آخر محالّ نيّته ، ويجوز تقديمها عند غسل اليدين المستحبّ له ، وعند المضمضة والاستنشاق . ومتى قدّمها عند غسلهما دخلت نيّة المندوب تحت الواجب ، وإن أخّرها إلى أوّل الفرض أو ما بعد غسل اليدين فلا بدّ للمتقدّم منها عليها من نيّة على الخصوص ، وإلَّا لم يثبت عليه .
( 2 ) قوله : « وصفتها : أتوضّأ » . استغنى بذكر مميّزات النيّة عن التعرّض لما يجب فيها ، وكذا صنع في غيرها من النيّات ، واعتبار ما اشتملت عليه من المميزات هو أحوط الأقوال