أمّا المستحاضة ودائم الحدث ( 1 ) فالاستباحة أو هما لا غير .
الثاني : غسل الوجه من قصاص شعر الرأس ( 2 )
شرح
المانع يستلزم رفع المنع في حقّه ، فيكون إيجابا . وأمّا جواز الجمع بينهما في حقّه ؛ فلعدم اللزوم البيّن بينهما ، حتّى قال جمع من أصحابنا بوجوب الجمع بينهما ، فلا أقلّ من الجواز ، ولتحصل نيّة كلّ منهما بالمطابقة .
( 1 ) قوله : « أمّا المستحاضة ودائم الحدث » . هذا من باب عطف العامّ على الخاصّ ؛ لأنّ المستحاضة من جملة أفراد دائم الحدث .
والمقصود أنّ دائم الحدث ينوي الاستباحة لا غير ؛ لأنّ حدثه مستمّر ، والمانع لازم له ، فلا يتصوّر رفعه . نعم يمكن رفع أثر الحدث السابق على الطهارة ، فيمكن الجمع بينه وبين الاستباحة .
ويحمل رفع الحدث على رفع ما يمكن منه ، وهو الماضي . والاستباحة على رفع المنع من المقارن واللاحق قبل إكمال الصلاة ، فلا منافاة بينهما بهذا الوجه وإن كان قد يستغنى عنه بالاستباحة لرفعها المنع مطلقا ، ويمكن حينئذ أن يلغوا الرفع .
واختار المصنّف في بعض كتبه جواز الاقتصار له على رفع الحدث إذا نوى به السابق ؛ لأنّه في معنى الاستباحة ، وليس بجيّد .
( 2 ) قوله : « من قصاص شعر الرأس » . القصاص ، مثلَّث القاف . منتهى نبته من مقدّمه