[ المقدّمة ] الأولى :
الطهارة وهي اسم لما يبيح الصلاة ( 1 ) من الوضوء والغسل والتيمّم .
شرح
( 1 ) قوله : « وهي اسم لما يبيح الصلاة . إلى آخره » . هذا هو الذي استقرّ عليه اصطلاح علماء الخاصّة من اختصاصها بالثلاثة إذا كانت مبيحة للصلاة ، وأراد بالإباحة هنا :
ما يعمّ الناقصة والتامّة ، ليدخل فيه وضوء الحائض وغسلها ؛ لأنّ كلّ واحد منهما طهارة .
وكذا يريد بها ما يعمّ الفعل والقوّة القريبة منه ؛ ليدخل فيه الوضوء المجدّد ، فإنّه طهارة عنده مبيح لها على تقدير ظهور فساد الأوّل ، على ما اختاره المصنّف في بعض كتبه . وخرج بقيد المبيح وضوء الحائض للكون في مصلَّاها ذاكرة ، فإنّه لا يسمّى طهارة حقيقة ، ودخوله في التقاسيم توسّع .
وأمّا الوضوء للنوم وغيره ممّا لا يبيح أصلا ، فمقتضى التعريف عدم تسميته طهارة ، كوضوء الحائض ، لكن الفرق بينهما واضح ، ودخوله في التعريف يحتاج إلى فضل تكلَّف . ودخل فيه طهارة دائم الحدث والتيمّم ، فلذلك كان ذكر المبيح أولى من الرافع .