تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
الثاني : الشكّ بين الثلاث والأربع مطلقا ( 1 ) ، والبناء على الأكثر فيهما ، ويتمّ ما بقي ويسلَّم ثمّ يصلَّي ركعة قائماً أو ركعتين جالسا .
الثالث : الشكّ بين الاثنتين والأربع بعد السجدتين ، والبناء على الأربع والاحتياط بركعتين قائماً .
الرابع : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال والبناء على الأربع ، والاحتياط بركعتين جالسا وركعتين قائماً قبلهما ( 2 ) .
شرح
السجدتين بالرفع من الثانية ، وهل يتحقّق بكمال ذكرها من غير أن يرفع ؟ الظاهر ذلك ، وهو اختيار المصنّف في الذكرى ؛ لأنّ الرفع لا مدخل له في السجود ، وإنّما هو مقدّمة لواجب آخر كالتشهّد والقراءة . وعبارة الرسالة هنا تحتمل الأمرين وإن كانت إلى الثاني أقرب ، وينبّه عليه أيضا ما يوجد في بعض نسخ الرسالة في الثاني عشر من واجبات السجود وهو قوله : ( ولا يجب الرفع من السجدة الثانية ) بمعنى أنّه لا يجب لذاته ، بل إنّما يجب مقدّمة لواجب آخر ، وليس الرفع منها معدودا في واجبات السجود ، وعلى النسخة المشهورة ( ولا يجب في رفع السجدة الثانية ) يكون فاعل ( يجب ) مستترا فيها ، وهو ضمير عائد على الطمأنينة . ( 1 ) قوله : « الشكّ بين الثلاث والأربع مطلقا » . أي سواء وقع بعد إكمال السجدتين أم قبله ؛ لإحراز الأوليين على التقديرين ، وهذه الصورة تصحّ على جميع الأحوال . ( 2 ) قوله : « وركعتين قائماً قبلهما » أشار بذلك إلى وجوب الترتيب بين الاحتياطين ، كما تضمّنته الرواية ؛ لعطف الركعتين من جلوس فيها ب ( ثمّ ) الدالة على التعقيب ، وربّما شيّدت بأن الشكّ في الاثنتين متقدّم ، وهو يوجب الركعتين من قيام فيقدّم احتياطه