والعلم المتكفّل بذلك علم الكلام ( 1 ) .
ثمّ المكلف بها الآن ( 2 ) من الرعية صنفان :
شرح
ولا ينحصر الدليل فيما ذكره العلماء ، بل كلّ ما أوصل منه إلى العلم بالأمور المذكورة ، كدليل العجوز وغيرها .
ولا يشترط في ذلك عبارة ؛ لقصور العوام عنها غالبا ، بل يكفي المعرفة بذلك بالقلب والتصوّر له بمخيّلة الذهن .
ولا يشترط معرفة شرائط الدليل والإنتاج بإتقان علم الحدّ والبرهان في الوجوب العينيّ ، وإنّما ذلك من الواجبات الكفائيّة لردّ شبهة الخصوم ؛ حراسة للمذهب من تسلَّط الخصم .
( 1 ) قوله : « علم الكلام » . هو العلم الباحث عن الذات الإلهيّة وصفاتها وأفعالها ، والنبوّة ، والإمامة ، والمعاد على قانون الإسلام ، سمّي به لوجوه مذكورة فيه .
( 2 ) قوله : « ثمّ المكلَّف بها الآن » . الضمير يعود إلى الصلاة الواجبة مطلقا ، كما ذكر فيما قبله ؛ لعدم اختصاص اليوميّة بذلك . وإنّما عطف ب ( ثمّ ) لينبّه على شدّة افتراق المعطوف والمعطوف عليه ، إذ الأوّل محلَّه أصول الفقه ، والثاني أصول الدين .
و ( الآن ) : اسم للزمان الحاضر ، وأراد به زمانه رحمه اللَّه ، وما ماثله من زمان غيبة الإمام عليه السّلام عن أهله مجازا . واحترز به عن زمان ظهوره عليه السّلام فإنّ الناس فيه