على كلّ بالغ عاقل ( 1 ) ، إلَّا الحائض والنفساء ( 2 ) . ويشترط في صحّتها الإسلام ، لا في وجوبها ( 3 ) .
شرح
وعلى كلّ حال فالثاني أولى ؛ لعموم الفائدة ، وعقد الرسالة للجميع ، وحصول القرينة المعيّنة . لكن يبقى فيه أنّ صلاة الجنازة لا يشترط فيها الطهارة ، فتجب على الحائض والنفساء ، إلَّا أنّ في دخولها في أقسام الصلاة الواجبة على وجه الحقيقة نظر ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ، و « لا صلاة إلَّا بطهور » ، وغيرهما ، يريد عدم الحقيقة .
( 1 ) قوله : « على كلّ بالغ عاقل » . ولو في بعض الوقت إذا أدرك من أوّله أو وسطه قدر الصلاة وشرائطها المفقودة ، أو من آخره قدر ركعة معها .
( 2 ) قوله : « إلَّا الحائض والنفساء » . فلا تجب عليهما في حال الحيض والنفاس ، بل لا تصحّ ، ولا تحتاج إلى التقييد باستيعاب العذر الوقت . ولو عرض بعد مضي مقدار الصلاة والشرائط من أوّله ، أو زال وقد بقي من الوقت مقدار ركعة كذلك ، وجبت ؛ لأنّ الواجب حينئذ مستند إلى الطهر ، فقد صدق أنّ الحائض والنفساء لا تجب عليهما مطلقا .
( 3 ) قوله : « ويشترط في صحّتها الإسلام لا في وجوبها » . فتجب على الكافر كما تجب عليه سائر التكليفات السمعيّة عندنا ، وعند الأكثر ، لدخوله تحت الأوامر العامّة ، لكن لا تصحّ منه ما دام على كفره ؛ لامتناع تقرّبه على وجهه . والمخالف في ذلك أبو حنيفة ، حيث ذهب