ويجب أمام فعلها معرفة اللَّه تعالى ، وما يصح عليه ويمتنع ( 1 ) ، وعدله وحكمته ، ونبوّة نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإمامة الأئمة عليهم السّلام ، والإقرار بجميع ما جاء به النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) ، كلّ ذلك بالدليل لا بالتقليد ( 3 ) .
شرح
إلى كونه غير مكلَّف بفروع الشريعة ، ويردّه قوله تعالى حكاية عن الكفّار * ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * وغيرها من الآيات ، وتحقيق المسألة في الأصول .
وكما يشترط الإسلام في صحّتها يشترط الإيمان أيضا ، وسيأتي التنبيه عليه ، وعدم وجوب القضاء على العاميّ إذا استبصر لا ينافي الاشتراط كما في الكافر إذا أسلم .
( 1 ) قوله : « وما يصحّ عليه ويمتنع » . أراد ب ( ما يصحّ عليه ) : صفاته الثبوتيّة الثمان ، وبما ( يمتنع ) : صفاته السلبيّة السبع . وهذا بخلاف ما ذكره الفاضل في الباب الحادي عشر ، فإنّه أراد بهما باب العدل . ووجه الاختلاف ذكره هنا باب العدل ، وهناك الصفات الثبوتيّة والسلبيّة ، ولكلّ وجه وإن كان ما هنا أحسن .
( 2 ) قوله : « بجميع ما جاء به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » . أي ممّا ثبت بالتواتر ، لا مطلق ما ورد .
( 3 ) قوله : « بالدليل لا بالتقليد » . الدليل : هو ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر .
والتقليد : هو الأخذ بقول الغير من غير حجّة ، مأخوذ من تقليده بقلادة وجعلها في عنقه ، فكأنّ المقلَّد يجعل ما يعتقده قلادة في عنق من قلَّده .