ولو بالواسطة أو وسائط ( 1 ) مع عدالة الجميع .
فمن لم يعتقد ما ذكرناه ( 2 ) ، ولم يأخذ كما وصفناه ، ( 3 )
شرح
هذا الظنّ برؤيته منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق ، واجتماع المسلمين على استفتائه والعمل بمقتضى قوله ، وتحقيق ذلك كلَّه في الأصول .
( 1 ) قوله : « ولو بواسطة أو وسائط » . فيه إشارة إلى عدم اشتراط مشافهة المجتهد وإن أمكنت ، فيجوز الرجوع إلى من أخذ عنه وإن أمكن مشافهته .
وأراد ب ( عدالة الجميع ) المجتهد والوسائط ، وذلك يستلزم العلم بالوسائط وعدالتهم وثبوتها شرعا ، فلا يكفي التعويل على حسن الظنّ بمن أخذ عنه ، وأنّه لا يأخذ إلَّا عن عدل مع عدم العلم بعدالة الواسطة قطعا ، هذا مع العلم بالاستناد إلى المجتهد .
أمّا ما يفعله بعض أهل زماننا من التقليد في أحكام لا يعلم استنادها إلى مجتهد ، فلا يجوز العمل به بإجماع المسلمين قاطبة ، وربّما يترتّب على اعتقاد بعضها دينا خطر عظيم في أصل الدين ، نعوذ باللَّه من ذلك .
( 2 ) قوله : « فمن لم يعتقد ما ذكرناه » . أي من المعارف المتقدّمة الأصوليّة .
( 3 ) قوله : « ولم يأخذ كما وصفناه » . أي بالاجتهاد إن كان من أهله ، وإلَّا فبالتقليد لأهله .