تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ونسيان السجود حتّى قام ( 1 ) ولمّا يركع ، وكذا التشهّد .
الرابع : ما يوجب التلافي مع سجود السهو ، وهو نسيان السجدة الواحدة ، أو التشهّد ، ( 2 )
شرح
وحكم فيه بعدم البطلان ، وصرف الهويّ الثاني إلى السجود ؛ لما ذكر من أنّه هنا وجب القيام للركوع مطلقا ، والقول بالتفصيل أجود . ( 1 ) قوله : « ونسيان السجود حتى قام » . لا فرق في ذلك بين نسيان السجدتين معا أو السجدة الواحدة ، خلافا لابن إدريس حيث حكم ببطلان الصلاة بنسيانهما وإن لم يركع ، ووافق في العود إلى الواحدة . ومتى كان المنسيّ السجدة الواحدة وجب الجلوس قبلها مطمئنا ؛ لأنّه واجب مغاير للسجود ، يمكن تداركه في محلَّه إن لم يكن فعله فيه وإن كان بنيّة الاستحباب كالاستراحة ؛ لاقتضاء نيّة الصلاة كونه للفصل . ويحتمل هنا عدم الإجزاء ؛ لوقوعه بنيّة الندب ، فلا يجزئ عن الواجب . والعجب في اجتزائهم هنا بالجلوس المندوب ترجيحا للنيّة المستدامة ، وعدم اجتزائهم بالهويّ إلى السجود لناسي الركوع ، مع وجوبه على التقديرين . ولو شكّ في الجلوس فكالعالم بعدمه وإن تجاوز محلَّه ؛ لأنّ عوده إلى السجود يصير الشكّ فيه في محلَّه ، فيجب استدراكه ؛ لأصالة عدمه . ومثله لو شكّ في السجدة الأولى قائماً ، فإنّ الرجوع إلى الثانية يوجبها ، وكذا الشكّ في الثانية فجلس ساهيا . ( 2 ) قوله : « أو التشهّد » . لا فرق في ذلك بين التشهّد الأوّل والأخير ؛ بناء على القول بوجوب التسليم ، كما هو مذهب المصنّف . ولا بين تخلَّل الحدث بين فعله والصلاة وعدمه ؛ خلافا لابن إدريس حيث حكم ببطلان الصلاة لو تخلَّل الحدث بين فعل التشهّد
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 604 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي