تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ففي الخبر ( 1 ) بطريق أهل البيت عليهم السّلام : « صلاة فريضةخير من عشرين حجّة ، وحجّة خير من بيت مملوء ذهبا ( 2 ) يتصدّق منه حتى يفنى » . وعنهم عليهم السّلام : « ما تقرّب العبد إلى اللَّه بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة » .
شرح
( 1 ) قوله : « ففي الخبر . إلى آخره » . في العطف بالفاء - بعد عود الضمير على اليوميّة - تنبيه على أنّ المراد بصلاة الفريضة في الخبر اليوميّة ، فلا يرد على الحديث حينئذ النقض بلزوم تفضيل الشيء على نفسه ، حيث إنّ الحجّة مشتملة على صلاة فريضة ؛ لعدم إرادة الإطلاق من الحديث . ويؤيّد تفضيلها على سائر الأعمال - بعد المعرفة - حتّى الصلاة الواجبة غيرها ، ما في الأذان والإقامة من ( حيّ على خير العمل ) مع اختصاصهما باليوميّة ، وتفضيل بعض العبادات على بعض إنّما يعلم من قبله تعالى . وهذا التوجيه أجود ممّا ذكره المصنّف في القواعد من كون المعارضة بين الصلاة الواجبة والحجّ المندوب ، أو بين المتفضّل به في الصلاة والمستحقّ في الحجّ مع قطع النظر عن المتفضّل به في الحجّ ، أو بين الصلاة في ملَّتنا والحجّ في غير هذه الملَّة . ( 2 ) قوله : « خير من بيت مملوء ذهبا إلى آخره » . قيل : المراد به ما يكون مجتمعا من