. ( 1 )
شرح
إبطاله الصلاة نظر .
أمّا الالتفات إلى محض اليمين أو اليسار ، فإن كان بوجهه خاصّة لم يفسد وإن كان مكروها ، وإن كان بكلَّه أوجب الإعادة في الوقت لا في خارجه إن لم يكن عن عمد ، ومعه تبطل الصلاة كالاستدبار كما سيأتي التصريح به في الحادي والعشرين بقوله : ( تعمّد الانحراف عن القبلة ) .
وحينئذ فيكون قوله : ( أو اليمين . إلى آخره ) مبيّنا لحكم الظانّ والناسي والعامد وإن كان داخلا في إطلاقه من حيث استواء العامد وغيره في هذه المنافيات ، إلَّا أنّ تمام حكمه يأتي فيما بعد .
وإنّما فرّقه كذلك ؛ لمناسبة اقتضاها الاختصار ، فإنّ وجوب إعادة الظَّان والناسي في الوقت يشاركهما فيه العامد ، فلا يضرّ ترك الاحتراز عنه مراعاة للاختصار ، ثمّ بيّن عموم إعادته مطلقا في المسألة الآتية .
وبما ذكرناه من التقرير انفعت إيرادات الشارح المحقّق على العبارة بأسرها .
( 1 ) قوله : « الفعل الكثير عادة » . وهو ما يخرج به عن كونه مصلَّيا ، والمرجع في الكثرة والقلَّة إلى العادة - كما ذكر - لا إلى اللغة ، ومن ثمّ لو تؤثّر حركة الأصابع بالتسبيح وغيره وإن زاد عن ثلاثة .
ومثّلوا للقلَّة بالإشارة بالرأس ، وتصفيق اليد ، وضرب الحائط ، وخلع النعل ، ولبس الثوب الخفيف ونزعه ، وقتل الحيّة والعقرب ، والخطوة ، والضربة ، بل والخطوتين