تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الثاني : استدبار القبلة مطلقا ( 1 ) ، أو اليمين أو اليسار مع بقاء الوقت .
شرح
قوله في الرابع عشر : ( وهذه المنافيات وإن وقعت سهوا ) . وأيضا فلا فائدة في تخصيص هذه الصورة بالإطلاق عمّا بعدها ، فإن الأمر فيها كذلك . والمراد ب ( مبطلاتها ) موانع صحّتها كالطهارة بالماء النجس ، سواء علم بالنجاسة أم لا ، حتى لو استمر الجهل به حتى مات فإنّ الصلاة باطلة ، غايته عدم المؤاخذة عليها ؛ لاستحالة تكليف الغافل كناسي الصلاة أصلا كذلك . وأمّا الطهارة بالماء المغصوب فإنّما تنافي الصلاة مع العمد ، أمّا مع الجهل بالغصب أو النسيان له فلا . والجاهل بالحكم خاصّة عامد ، وفي حكمه الناسي له . والفرق بين الجهل بالنجاسة والغصبيّة : إنّ مانع النجاسة ذاتيّ فلا يغيّره الجهل به ، بخلاف الغصب فإنّه عرضيّ بسبب النهي عن التصرّف في مال الغير ، ومع الجهل والنسيان لا يتحقّق النهي ؛ لعدم التكليف حينئذ ، فينتفي المانع ، وفي حكم المغصوب المشتبه به . ( 1 ) قوله : « استدبار القبلة مطلقا » . أي في الوقت وخارجه ؛ بدليل ما سيأتي من التقييد في قسمة الآخر . لا عمدا وسهوا ؛ كما سيأتي من التنبيه عليه . والمراد بالاستدبار بكلَّه إمّا لعدم تحقّق ما سواه فإنّ الوجه لا يكاد يصل إلى حدّ الاستدبار وإن وصل النظر ، وإمّا لدلالة قول الباقر عليه السلام في رواية زرارة : « الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلَّه » ، ولو فرض الاستدبار بالوجه خاصّة ففي