الثامن : تأخيره عن التشهّد ، ولا تجب فيه نيّة الخروج ( 1 ) وإن كانت أحوط .
التاسع : جعل المخرجة ما يقدّمه من إحدى العبارتين ، فلو جعله الثانية لم يجزئ ، ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « ولا تجب فيه نيّة الخروج » . لأنّ التسليم جزء من الصلاة ، فلا يحتاج إلى نيّة تخصّه كباقي الأجزاء ، فإنّ الصلاة فعل واحد والخروج يحصل به لزوما كباقي العبادات ، فإنّ الانفصال منها كاف في الخروج منها بغير نيّة إجماعا .
ووجه الوجوب أنّه عمل يخرج به من الصلاة ، فتجب النيّة له ؛ لعموم : « إنّما الأعمال بالنيّات » . ولا ريب أنّه أحوط ؛ لتيقّن الخروج من العهدة . وعلى القول به فهي بسيطة يكفي قصد الخروج منها به ، مع احتمال إضافة الوجوب والقربة ، أمّا تعيين الفريضة والأداء فلا .
ومحلَّها بعد التشهّد مقارنة للتسليم ، فلو تقدّمت بطلت الصلاة ؛ لمنافاتها الاستدامة الحكميّة . نعم لو نوى قبله الخروج عنده لم يضرّ ، لكن لا يكفي عن إعادتها عنده .
( 2 ) قوله : « جعل المخرجة ما يقدّمه من إحدى العبارتين ، فلو جعله الثانية لم يجزئ » . هذا القول ليس بجيّد ؛ لدلالة الأخبار الصحيحة ، وكلام كثير من الأصحاب على تقديم ( السّلام علينا ) بنيّة الاستحباب ، واتباعه ب ( السّلام عليكم ) بنيّة الوجوب أو الخروج من الصلاة .