، فلو ترجمها بطلت . ( 1 )
شرح
وإنّما خصّ الضاد بالذكر ؛ لصعوبة خروجها من مخرجها ، ومن ثمّ تمدّح النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : « أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنّي من قريش » ، ولإمكان خلو السورة من الضاد خصّ ضادي * ( الْمَغْضُوبِ ) * و * ( الضَّالِّينَ ) * وخصّ مخرج الظَّاء واللام المفخّمة ؛ لأنّ اللسان يفخّم بالضاد عند الخطأ إلى مخرجهما .
واعلم أنّ مخرج الضاد أقصى حافة اللسان وما يليها من الإضرار اليمنى واليسرى وإن كان الثاني أسهل ، ومخرج الظاء ما بين طرف اللسان والثنيتين العليين ، ومخرج اللام حافّة اللسان وما يحاذيها من الحنك الأعلى فوق الضاحك ، وهي السّن التي تلي الناب .
( 1 ) قوله : « عربيّتها ، فلو ترجمها بطلت » . لما تقرّر من أنّ الركن الأعظم في القرآن نظمه الذي به حصل الإعجاز ، وهو يفوت بالترجمة بغير العربية ، بل وبالعربية المرادفة ؛ لأنّه تفسير لا قرآن . ولا فرق في ذلك بين القادر وغيره ، حتّى لو ضاق الوقت عن التعلَّم عوّض عن القراءة بذكر اللَّه بقدرها وإن قدر على الترجمة على أصحّ القولين .
ولو تعارض ترجمة القرآن والذكر قدّم الذكر ؛ لصدق اسمه تعالى بالذكر دون ترجمة القرآن . هذا كلَّه إذا لم يحسن شيئا من القرآن ، وإلَّا وجب أن يقرأ ممّا علمه منه بقدرها مراعيا للحروف والآيات على تفصيل ذكره أليق بالمطوّلات .