العاشر : إكمال كلّ من الحمد والسورة ، فلو بعّض اختيارابطلت . ( 1 )
الحادي عشر : كون السورة غير عزيمة ( 2 ) ، ولا يفوت بقراءتها الوقت . ( 3 )
شرح
( 1 ) قوله : « فلو بعّض اختيارا بطلت » . أي الصلاة إن لم يتدارك في موضعه ، واحترز بالاختيار عن التبعيض اضطرارا ، كتقية ، ومرض يشقّ معه إكمالها ، وحاجة يضرّ فوتها ، وتخلَّف عن رفقة ، ونحو ذلك . فإنّ التبعيض في جميع ذلك جائز ، بل الاقتصار على الفاتحة إن لم يمكن قراءة بعض السورة فيجب منها ما أمكن ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور . وهذا كلَّه في السورة ، أمّا الفاتحة فلا تبعّض بوجه وإن كان مفهوم العبارة يشملها .
( 2 ) قوله : « كون السورة غير عزيمة » . فلا يصحّ قراءة إحدى العزائم الأربع في الفريضة ؛ لوجوب السجود على الفور عند وجود سببه ، المستلزم لزيادة سجود في الصلاة ، وللنهي عنه في الأخبار ، أمّا النافلة فلا بأس . ولو قرأها ناسيا عدل إلى غيرها مع الذكر وإن تجاوز النصف ، ولو لم يذكر حتّى تجاوز محلّ السجود أومأ به وجوبا ثمّ قضاه بعد الصلاة .
( 3 ) قوله : « ولا يفوت بقراءتها الوقت » . لا فرق في ذلك بين فواته قبل الفراغ منها ، أو بعده في أثناء الصلاة بسببها ، فإنّ الصلاة تبطل بذلك مع العمد ؛ للنهي عن قراءتها المقتضي