، فلو أخرج ضادي ( 1 ) ( المغضوب ) و ( الضّالين ) من مخرج الظَّاء ، أو اللام المفخّمة بطلت .
شرح
الأصحاب ، وحاصله أنّ المصلَّي متى تجاوز نصف السورة لم يجز له العدول عنها إلى غيرها مطلقا ، واكتفى بعض الأصحاب ببلوغ النصف وإن لم يتجاوزه ، وهو أولى .
وإن لم يبلغ النصف جاز له العدول إلى غيرها اختيارا إذا لم تكن التي شرع فيها إحدى السورتين الجحد والتوحيد ، فإن كانت إحداهما لم يجز العدول عنها إلى غيرها متى شرع فيها ولو بالبسملة ، إلَّا في موضع واحد وهو الانتقال عنهما إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهرها . ولا يحتاج إلى تقييد ذلك بعدم مجاوزة النصف ؛ لأنّه قد علم ممّا سلف .
وإطلاق الجمعتين على الجمعة والمنافقين تغليب أحد المتصاحبين على الآخر ، بأن يجعل الآخر تابعا له في الاسم ثمّ يثني ذلك الاسم ويقصد إليهما جميعا ، وينبغي أن يغلَّب الأخفّ كالحسنين والقمرين والجمعتين ، ولو كان أحد اللفظين مذكَّرا أغلب على المؤنّث كالقمرين والأبوين ، كما قرّر في المعاني .
( 1 ) قوله : « إخراج كلّ حرف من مخرجه ، فلو أخرج ضادي . إلى آخره » . يمكن أن يستفاد منه وجوب معرفة المخارج إلَّا مع اليقين ؛ لخروج الحروف منها .