تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الخامس : مراعاة الوقف على آخر كلمة محافظا على النظم ( 1 ) ، فلو وقف في
شرح
فإنّما يبطل الصلاة إذا خرج به عن كونه مصلَّيا ، أمّا لو خرج عن كونه قارئاً خاصّة بطلت القراءة خاصّة ، ولا فرق في الصورتين بين العمد والسهو . ولو كان السكوت غير طويل بحيث لا يخرج عنهما لم يضرّ ما لم يكن بنيّة القطع للصلاة أو القراءة ، بمعنى عدم العود إليها ؛ لأنّه كنيّة المنافي . والمرجع في الطول بقسميه وعدمه إلى العرف . واستثنى المصنّف في الذكرى من السكوت المخرج عن كونه قارئاً ما لو وقع ممّن أرتج عليه قصدا للتذكير ، فإنّه لا يضرّ ما لم يخرج عن كونه مصلَّيا . وأمّا قراءة غيرها خلالها فتبطل الصلاة مع العمد ؛ لتحقّق المخالفة المنهيّ عنها . ولا فرق في ذلك بين الطويل وغيره ، فمن ثمّة أطلقه . واحترز بالعمد عمّا لو وقع نسيانا ، فإنّه يبطل القراءة خاصّة ، فقوله : ( عمدا ) قيد في الأخير خاصّة ، كما أن ضمير ( بطلت ) يعود إلى الصلاة دون القراءة . ويستثني من ذلك ردّ السّلام ، وتسميت العاطس ، والحمدلة عند العطاس ، وسؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما ، والدعاء السائغ للدنيا والدين ، ونحوه ممّا لا تبطل الصلاة بفعله كما هو مشهور . ( 1 ) قوله : « الوقوف على آخر كلمة محافظا على النظم » . لمّا كان الركن الأعظم في القرآن نظمه ؛ لأنّ به تحصل المعجزة ويمتاز عن كلام المخلوقين ، لا بمفرده ومركَّبة وعربيّته ؛