السادس : الجهر للرجل في الصبح وأولتي العشاءين ( 1 ) ، والإخفات في البواقي مطلقا ( 2 ) . وأقلّ الجهر إسماع الصحيح القريب ، ( 3 )
شرح
( 1 ) قوله : « الجهر للرجل في الصبح وأولتي العشاءين » . احترز بالرجل عن المرأة ، إذ لا يتحتّم عليها جهر في موضعه وإن جاز لها ذلك مع أمنها سماع الأجنبيّ ، ولو جهرت مع علمها بسماعه بطلت صلاتها ، بخلاف ما لو اتّفق . وظاهر العبارة أنّ الخنثى كالمرأة ، لتخصيصه الحكم بالرجل ، وفي الذكرى جرم بتخييرها . ولو قيل بأخذها حكمها كان أجود ، فيجب عليها الجهر ، ويجزي في موضع لا يسمعها الأجنبيّ مع الإمكان ، فإن تعذّر تعيّن الإخفات .
واعلم أنّه يجب قراءة ( الأولتين ) هنا بالياءين المثناتين من تحت ؛ لأنّها تثنية ( أولى ) ، لا بالتاء المنقوطة من فوق أوّلا ؛ لأنّها تثنية ( أوّلة ) ، وهي غير مسموعة ، وكذا القول في نظائرها .
والمراد بالجهر في القراءة ؛ لأنّها المبحوث عنها هنا ، أمّا باقي الأذكار فلا يتعيّن فيها جهر ولا إخفات وإن كان للاستحباب فيها تفصيل في موضع آخر .
( 2 ) قوله : « مطلقا » . أي للرجل وغيره ، مقابل التقييد بالرجل أوّلا . ويحتمل في الأوليين والأخيرتين على ضعف .
( 3 ) قوله : « وأقلّ الجهر إسماع الصحيح القريب » . لا بدّ مع ذلك من صدق اسم الجهر عليه