وجعل الثريّا والعيّوق عن اليمين واليسارللمغربيّ ( 1 ) ، وعكسه للمشرقيّ ( 2 ) .
شرح
الأيسر واليمنيّ يجعله بين العينين ، كما ذكره العلَّامة وغيره وهو يدل على استدبار هم نقطة الجنوب واستقبالهم نقطة الشمال ، فيكون المشرق والمغرب منهم على اليمين واليسار ، عكس بعض أهل العراق كما تقدّم ، وهذا القسم لأهل عدن ومن والاهم فإنّ قبلتهم نقطة الشمال .
( 1 ) قوله : « وجعل الثريا والعيّوق على اليمين واليسار للمغربي » . فيه لفّ ونشر مرتّب ، أي جعل الثريا على اليمين والعيّوق على اليسار وقت طلوعها .
والعيّوق : نجم مضى يقابل الثريا إلى جهة الشمال ، بعده عنها كبعدها عن أنجم النظم المشهور بالميزان .
والمراد بالمغربيّ هنا : أهل النوبة وما ناسبها من بلاد الحبشة ، لا مطلق المغرب ، فإنّ المغرب المشهور كقرطبة وتونس وقيروان وما والاها قبلتهم نقطة المشرق ، وفي بعضها تميل عنها إلى الجنوب يسيرا .
( 2 ) قوله : « وعكسه للمشرقيّ » . العاكس للفريق الأوّل أكثر أهل خراسان ، كطوس ونيشابور وسبزوار ، فإنّ قبلتهم ما بين نقطة المغرب ونقطة الجنوب ، بحيث يميلون عن التوسّط نحو الجنوب يسيرا ، كما يقرب هذا القسم في أهل المغرب من التوسّط بين نقطة