المقدّمة السادسة :
القبلة ، ويعتبر فيها أمران :
الأوّل : توجّه المصلَّي إليها إن علمها ، ( 1 )
شرح
( 1 ) قوله : « توجّه المصلَّي إليها إن علمها » . بالمشاهدة أو بمحراب معصوم ، فالقادر على أحدهما لا يجوز له الاجتهاد مطلقا ، وإن لم يقدر على أحدهما عوّل على أماراتها الدالة عليها . ويجب النظر فيها عينا ما لم يكن هناك محراب مسجد أو قبور جماعة من المسلمين ، فيتخيّر بين التعويل على قبلتهما وبين النظر في الأمارات إن لم يعلم وضعهما على الخطأ .
ثم إن نظر في الأمارات فأدّاه اجتهاده إلى مخالفة قبلة المسجد يمنة أو يسرة عوّل على اجتهاده ؛ لإمكان الخطأ في الشيء اليسير بالنسبة إلى أكثر الخلق ، فإنّ القبلة مع البعد يخفى تحقيقها على أكثر الناس ، وإن أدّاه إلى جهة أخرى لم يجز التعويل عليه ؛ لبعد هذا الخطأ الفاحش على الخلق الكثير .
والمراد بالاجتهاد هنا : النظر في الأمارات المذكورة وغيرها .