عبد الله بن أبي سرح الذي كان كاتب الوحي ، فارتد ، ولحق بالمشركين ، فاهدر
النبي دمه عام الفتح " . وقال في ص 88 : " وكذلك المتكلمون المخلطون الذين
يكونون تارة مع المسلمين ، وإن كان مبتدعين - يريد بالمبتدعين من لم يقولوا
بقوله - وتارة مع الفلاسفة الصابئين ، وتارة مع الكفار المشركين " .
فأبوا الحسن وأتباعه من المسلمين الذين يعدون بالملايين والغزالي والنوبختي
ومحمد بن كرام ، والباقلاني ، وواصل بن عطاء ، والنظام الرازي والإيجي والجرجاني ،
كل هؤلاء وأشياعهم ، ومن إليهم من أقطاب المسلمين مشركون مرتدون مبتدعون
صابئون ، لا شئ إلا لأنهم خالفوا ابن تيمية في رأي من آرائه ، وقول من أقواله .
إن علم الكلام هو المعرفة العقلية التي يبتني عليها الدين والعقيدة الإسلامية ،
فإذا كانت هذه المعرفة كفر وشرك ، وبدعة وضلالة فماذا يكون الدين والإسلام ؟ .
وإذا كان العلماء الكبار كالأشعري والغزالي ، وأضرابهما مشركون ، فمن هو المسلم
يا ترى ولا يقتصر وينحصر تكفير ابن تيمية في العلماء ، فإن كلامه صريح بتكفير كل
من يعظم قبر الرسول ويصلي عنده ، ويقصده للزيارة ، وبديهة أن المسلمين جميعا
يعظمون القبر الشريف ، ويصلون عنده ، ويقصدونه للزيارة ، قال في كتاب اقتضاء
الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم ص 457 :
" قد زين الشيطان لكثير من الناس سوء عملهم ، واستزلهم
هذه هي الوهابية — صفحة 63
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٣