عن إخلاص الدين لربهم إلى أنواع من الشرك ، فيقصدون بالسفر والزيارة رضى
غير رضى الله ، والرغبة إلى غيره ، ويشدون الرحال إلى قبر نبي ، أو صاحب ، أو
صالح ، أو من يظنون أنه كذلك " . فزيارة قبر الرسول عند ابن تيمية غواية من
الشيطان ، وضرب من الشرك ، حتى ولو قصد بها مرضاة الله وثوابه .
وقال في ص 333 : " إن اللات ، وهي صنم ، كان هبب عبادتها تعظيم قبر رجل
صالح " أي أن تعظيم قبر الرسول يستتبع جعله صنما ، تماما كاللات والعزى .
وقال في ص 334 : " أما إذا قصد الرجل الصلاة عند بعض قبور الأنبياء ، أو
بعض الصالحين متبركا بالصلاة في تلك البقعة فهذا عين المحادة لله ورسوله ،
والمخالفة لدينه ، وابتداع دين لم يأذن الله به " فالصلاة لله عند قبر النبي بقصد التبرك
بدعة ومحادة لله والرسول ، وبديهة أن المسلمين أجمعين يتبركون بالصلاة في البقعة
المقدسة التي فيها الجسد الشريف .
وقال في ص 401 : " الأحاديث المروية في قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
كقوله : من زارني ، وزار أبي إبراهيم الخليل في عام ضمنت له على الله الجنة . ومن
زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي . ومن حج ، ولم يزرني فقد جفاني ، ونحو هذه
الأحاديث كلها مكذوبة موضوعة " . ( 1 )
هامش
( 1 ) روى أبو داود ، وهو أحد أصحاب الصحاح الستة عن النبي أنه دعا الناس
لزيارة قبره والسلام عليه .