كتاب " الرسالة التدمرية " ص 62 ما نصه بالحرف : " فإن عامة الذين يقرون
بالتوحيد في كتب الكلام والنظر غايتهم أن يجعلوا التوحيد ثلاثة أنواع ، فيقولون :
هو واحد بذاته ، لا قسيم له ، وواحد في صفاته ، لا شبيه له ، وواحد في أفعاله ، لا
شريك له . وقال في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم "
ص 459 : " وقد غلط في مسمى التوحيد طوائف من أهل النظر والكلام ، ومن أهل
الإرادة والعبادة ، حتى قلبوا حقيقته في نفوسهم " . وفي ص 465 : " فسوى بين
المؤمنين والمشركين " .
ومعنى هذا أن جميع علماء الكلام مشركون " وكذلك العابدون المتعبدون لا
ينفعهم إيمانهم بأن الله واحد بذاته ، واحد بصفاته ، واحد بأفعاله . . يقول الله
ورسوله : إن المسلمين هم الذين لا يستكبرون على كلمة التوحيد ، ويقول ابن
تيمية : كلا ، إنهم مشركون ، وإن لم يستكبروا عليها . وأراد الله والرسول أن يجمعا
صفوف المسلمين بالقصد إلى بيت الله الحرام ، والصلاة إلى قبلة واحدة ، ويأبى ابن
يتيمة إلا أن يشتت ، ويفرق ، ويفتت ، وإن نطقوا بالشهادة ، وصلوا جميعا إلى القبلة
واحدة ، وحجوا إلى بيت واحد .
علماء الكلام الذين لا يدعون مع الله إله آخر ، ولا بعد محمد نبيا آخر ، علماء
الكلام الذين ذبوا عن الإسلام ، ودفعوا عنه الشبهات ، وناضلوا أهل البدع ،
وأحسنوا كل الإحسان في نصرة الكتاب والسنة ، علماء الكلام هؤلاء مشركون
عند
هذه هي الوهابية — صفحة 61
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦١