من الزواج والإرث واحترام الدماء والأموال ، فمن أقوالهم في باب الجنائز : " تجب
الصلاة على أهل القبلة " . وفي باب الإرث : " المسلمون يتوارثون على اختلاف
مذاهبهم " . وفي باب الحدود : " لا يقام الحد على أحد إلا إذا سلم من الشبهة .
وقالوا : إذا قال الكافر : لا إله إلا الله محمد رسول الله فقد دخل في الإسلام ، وأن
المرتد إذا كانت ردته بالشرك فإن توبته بالشهادتين ، وفي كتاب المغني لابن قدامة :
7 / 127 و 141 وما بعدها ما نصه بالحرف : " أن رجلا استأذن رسول الله بقتل
رجل من المسلمين ، فقال الرسول : أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : بلى ، ولكن
لا شهادة له . قال الرسول : أليس يصلي ؟ . قال : بلى ولكن لا صلاة له . قال النبي :
أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم " . ثم قال صاحب المغني : وإذا ثبتت ردته بالبينة أو
غيرها ، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لم يكشف عن صحة ما شهد
عليه به ، وخلي سبيله .
وهذا الكتاب في الفقه على مذهب الحنابلة ، وهو المعتمد عند الوهابية ، هذا ،
إلى أن المعهود من طريقة الشارع التشدد والاحتياط في أمر التكفير ، وهو من الموارد
التي يتغلب فيها الضعيف على القوي ، فلو وجد 99 وجها للتكفير ، ووجد وجه
واحد لعدمه تغلب الواحد على التسعة والتسعين . وعلى الرغم من الآيات القرآنية ،
والأحاديث النبوية التي جاءت في الصحاح الستة وغيرها ، وعلى الرغم من قيام
هذه هي الوهابية — صفحة 59
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٩