السورة : " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " .
وعن ابن عباس أن هذه الآية حرمت دماء أهل القبلة . وفي الآية 64 من سورة
النساء : " ولا تقولوا لمن ألقى السلم لست مؤمنا " . وقد دلت الآية على أن من
أظهر أدنى علامة من علامات الإسلام ، كالتحية جرت عليه جميع أحكامه ، قال
البخاري : " أن رجلا كان في غنيمة له ، فلحقه المسلمون ، فقال : السلام عليكم ،
فقتلوه ، وأخذوا غنمه ، فأنزل الله هذه الآية " .
وفي البخاري ومسلم أن النبي قال : " أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيمون الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك
عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله " .
وفي الحديث دلالة صريحة على الاكتفاء بظاهر الإسلام ، وترتب الأحكام
بمقتضاه ، بخاصة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وحسابهم على الله " .
قال ابن حجر في فتح الباري : " ويؤخذ منه - الضمير عائد على هذا الحديث
ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين للشرائع ، وقبول توبة الكافر من
كفره بدون تفضيل بين كفر ظاهر أو باطن " .
وأيضا في البخاري عن النبي : " أتدرون ما الإيمان
هذه هي الوهابية — صفحة 57
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٧