والكل يؤمنون بذلك دون استثناء .
قال : وهناك أصل آخر .
قلت : ما هو ؟ .
قال : خلافة أبي بكر ، وأنها حق له بعد الرسول بلا فاصل .
قلت : الخلافة من الأصول ؟ ! .
قال : نعم .
قلت : لقد نفى السنة عنهم هذا القول ، ونسبوه إلى الشيعة الإمامية ، وأنكروه
عليهم ( 1 ) .
قال : أجمع أهل السنة على أن خلافة أبي بكر من الأصول ، وأصر .
قلت : لا يثبت أصل من أصول الدين إلا ببديهة العقل ، أو بنص الكتاب نصا
صرحا ، أو بسنة تكون بقوة القرآن ثبوتا ، وبدلالة لا إله إلا الله وضوحا ، أما أخبار
الآحاد فليست بشئ في باب الأصول ، وإن كانت حجة في الفروع .
قال : هذا صحيح ، وقد تواتر عن الرسول أنه قال : يأبى الله ورسوله إلا أبا بكر .
قلت : كيف يكون هذا متواترا ، ولم يروه الشيخان البخاري ومسلم ولا احتج
أبو بكر ، ولا عمر ، ولا أحد
هامش
( 1 ) جاء في كتاب المواقف وشرحه : 8 / 344 : " ليست الإمامة من أصول
الديانات والعقائد خلافا للشيعة ، بل هي عندنا من الفروع .