كما هي الحال بمكة المكرمة ، دخلت غرفة أحدهم ، وجلست على بعض مقاعدها ،
فنظر إلي القاضي ، وقال : هل من حاجة ؟ . قلت له : هل أنت قاض ؟ . قال : نعم ،
ونائب الرئيس . سألته عن اسمه ؟ . قال : عبد المجيد بن حسن .
قلت : هل تسمح بالاطلاع على سجل الأحكام ، فإني أحب أن أقارن بينها
وبين الأحكام في لبنان ؟ .
قال : هل أنت قاض ؟ .
قلت : أجل ،
قال : في المحاكم الحنفية ، أو الجعفرية ؟ .
قلت : أنا جعفري . وشرعت بالحديث عن الإسلام والمسلمين ، وبأي شئ
يؤكدون أنفسهم ، ويطورون قواهم اجتماعيا ، وسياسيا . . وكان يردد قول طيب
طيب ، ولا يزيد ، وحين هممت بوداعه قال : إلى أين ؟ . قلت : إلى الرئيس الشيخ بن
عبد العزيز بن صالح ، فأرسل معي شرطيا أرشدني إلى غرفته ، فتحت الباب ،
ودخلت ، فأهل ورحب .
وبدأت الحديث بهذا السؤال : كيف تفسرون قول الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم : اختلاف أمتي رحمة ؟ .
قال : اختلافهم في الفروع ، لا في الأصول .
قلت : إذن جميع الطوائف الإسلامية من أمة محمد ، لأن الأصول هي الإيمان
بالله ، والرسول ، واليوم الآخر ،
هذه هي الوهابية — صفحة 50
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٠