وإذا كان التعمير على القبور شركا ، والاعتقاد بالأولياء أكبر من الشرك
وأعظم فهل يبقى مجال للسعي ، أو أمل في إقناع الوهابيين ؟ .
وذهبت في اليوم الثالث إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة ، فوجدتها مقفلة ، لمناسبة
عطلة العيد ، وبعد رجوعي إلى لبنان أخبرني الدكتور مجتهد زادة عميد كلية المعقول
والمنقول بخراسان أنه ذهب إلى هذه الجامعة بعد العطلة ، واجتمع بالأستاذ محمد
العبودي الأمين العام لها ، وأخبره أن عند الجامعة أربعة كتب من مؤلفاتي ، ولكنهم
يمنعون الطلاب من الاطلاع عليها ، كما اجتمع بصالح بدر الحيدري مدير متوسطة
أبي بكر الصديق بالمدينة ، وقال له : أنه قرأ كتبي ، وأنه يرغب في مقابلتي . وأرى
لزاما أن تهدى بعض كتب الشيعة لعلماء الوهابية ، ومكتباتهم العامة بمكة والمدينة
والرياض ، ولأساتذة المعاهد والكليات ، أرى هذا رغم علمي ويقيني أن للوهابية
مبدأ لا تحيد عنه ، وهو أن كل من عداهم مشرك ، وإن نطق بكلمة التوحيد ، وصام
وصلى ، وحج وزكى ، وقال بالثواب والعقاب ، وأن المشرك على نوعين : مشرك لا
ينطق بكلمة التوحيد ، ولا يصوم ويصلي ، ولا يحج ويزكي ، ولا يقول بالثواب
والعقاب ومشرك ينطق بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويصوم ويصلي ،
ويحج ويزكي ، ويقول بالثواب والعقاب . . .
وتظهر لك هذه الحقيقة من الفصول التالية .
هذه هي الوهابية — صفحة 54
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٤