العلامة الشيخ محمد علي العمري عالم النخاولة أن ألقي محاضرة بهذه المناسبة في
الحسينية مساء 18 من ذي الحجة ، فلبيت مغتبطا ، وكيف أرفض ، أو أتردد في أمر
عشت من أجله وأوقفت له عمري كله ، وغص المكان بالناس في داخله وخارجه ،
يستمعون بكل مشاعرهم ، يخيم عليهم جلال اليوم ، وعظمة صاحبه ، يجمعهم عقل
واحد ، وقلب واحد يتدفق بالحب والولاء للغدير وصاحب الغدير .
وكانت ساعة أحسست بأنها تعادل حياتي كلها ، وأي ساعة أجل ، وأفضل من
ساعة أقف فيها خطيبا في بلد الصادق الأمين ، ويوم أخيه ووزيره وخليفته مرددا
ومعددا نفس الفضائل والمناقب التي رددها وعددها رسول الرحمة قبل حجة
الوداع ، وفيها وبعدها ، وبلغها ، وهو على مفترق الطرق ، أهل الدنيا جيلا بعد جيل
الحمد لله ، وله الشكر على ما وفق من حج بيته الحرام ، وزيارة قبر نبيه وأبنائه عليه
وعليهم السلام ، والقيام بما وجب علي في هذا اليوم العظيم الذي اختار الله فيه عليا
عصمة للمؤمنين ، وخليفة لرسول رب العالمين : نور على نور يهدي الله لنوره من
يشاء . . . ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور . مع رئيس القضاة :
وذهبت في اليوم الثاني إلى المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة ، وفيها جميع قضاتها
وهم خمسة ، وعليهم رئيس ،
هذه هي الوهابية — صفحة 49
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٩