هو ؟ . قال : في الدور العلوي .
صعدت إلى هذا الدور ، فرأيت غرفة واسعة مفروشة بالسجاد الإيراني ، وعدد
من المقاعد ، وفيها كتبة ، وجماعة من أصحاب العلاقة ، وفي صدر الغرفة يجلس رجل
على كرسي ، وأمامه طاولة ، وهو متقدم في السن ، وإلى جانبه كرسي ثانية ، ويلبس
كوفية حمراء ، وثوب أبيض ، فسألت عنه ؟ فقيل : هذا هو الرئيس . سلمت ،
وجلست إلى جنبه خلف الطاولة ، وكان يختم أوراقا مكتوبة بختمه دون أن يوقعها
بإمضائه .
وبعد أن انتهى التفت إلي ، وقبل إن يسألني قلت له : أنا حاج من لبنان ، وقد
سمعت إنكم بعد أن تستمعوا إلى المتخاصمين تنهالون بالضرب على المبطل . قال :
وماذا رأيت ؟ . قلت : لا شئ من هذا . ثم أطلعني على الاستدعاءات والسجلات
والدفاتر ، فرأيت فيها الدقة والتنظيم .
فقلت له : ولكن المعروف أنكم تكفرون غيركم من أهل المذاهب الإسلامية ،
بخاصة الشيعة ، وتزعمون أنهم يغالون في حب الإمام علي ، وأخبرك بأني شيعي
جعفري ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله الذي قال : يا علي لا يحبك
إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ، وأوالي عليا الذي قال : هلك في اثنان : مبغض
قال ، ومحب غال . أواليه لأنه من الذين عناهم الله جل شأنه بقوله : " قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى " . ولأنه بطل معركة
هذه هي الوهابية — صفحة 31
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١