الإسلام في جميع المواقف الذي وقفها الرسول ضد الشرك ، وأعداء الدين .
قال : ولكن لا بد من البعد عن الشرك .
قلت ، هنا يكمن السر . . إنكم ترون المسلمين مشركين ، وكيف يجتمع الشرك
مع قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ؟ . وهل من الشرك أن أعتقد أن الصلاة في
مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أعظم من الصلاة في بيتي ؟ . . وقبل إن
أنهي كلامي قال : نعم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الصلاة في
مسجدي بألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة فيه بألف صلاة في
مسجدي .
قلت له : سبقتني . . إذن ، أين الشرك ؟ .
قال : الشرك أن يعتقد المصلي بأن الفضل جاء من أجل صاحب القبر .
قلت : أولا : إن هذا الإعتقاد ليس بشرك ، لأن معنى الشرك أن يدعو المشرك
مع الله إله آخر ، وهذا شئ ، والاعتقاد بأن هذه البقعة اكتسبت شرفا ممن دفن فيها
شئ آخر .
ثانيا : أي فضل للأرض من حيث القداسة لولا صاحب القبر ، إن أجزاء
الأرض بكاملها سواء من هذه الجهة ، ولا فضل لبقعة على أخرى إلا بمن حل
فيها . . لذا قيل : المكان بالمكين ، وكل إنسان يقدس بفطرته التربة التي تضم رفاة
العظماء والصلحاء ، والآباء والأجداد .
هذه هي الوهابية — صفحة 32
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٢