وقد اقتنيت هذا الكتاب منذ 16 سنة ، وهو 12 مجلدا .
قلت : إن صاحب المغني يقول : إذا وطأ الزوج زوجته ، ثم وطأها أجنبي بشبهة ،
وأمكن إلحاقه بهما يعرض الولد على القافة ، فإن ألحقه بالأول لحق به ، وإن ألحقه
بالثاني لحق به ، وإن ألحقه بهما معا لحق بهما معا ( 1 ) .
وكل الناس يعلمون أن الشخص الواحد يكون له أكثر من ابن ، أما أن يكون
له أكثر من أب فغريب .
قال من الممكن أن يختلط الماءان ، ويتولد الجنين منهما . قلت : الجنين لا يتولد
إلا من بويضة واحدة ، وهي لن تكون إلا من رجل واحد . . فسكت ، فودعته ،
وانصرفت .
وإذا اختلف تفكيرنا عن تفكير الوهابية ، وبعدت الشقة ما بيننا فإن هذا لا
يمنعني من قول الحق ، وتسجيل ما شاهدت من أن الناس وأرباب الحاجات تراجع
الكبار منهم وغير الكبار بملئ حريتهم ، وأنه لا شئ أهون من الوصول إليهم ،
والحديث معهم ، ومناقشتهم ، وهم يصغون للصغير قبل الكبير بصدر رحب ، وخلق
عربي ، تماما كعلماء الدين الأول في قرى جبل عامل الذين يحرصون كل الحرص
على حياة البساطة ، والبعد عن الأبهة .
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 483 و 484 .