مع علماء الوهابية
اغتنمت فرصة وجودي بمكة والمدينة ، لإداء فريضة الحج ، وزيارة الرسول الأعظم
صلى الله عليه وآله وسلم ، واجتمعت بمن تسنى لي الاجتماع به من علماء الوهابية ،
ودار بيني وبينهم حوار ونقاش حول مفهوم الإسلام ، وحقيقة الشرك ، وحول
التقارب بين المذاهب الإسلامية ، ووضح خطة لوحدة المسلمين ، وجمع كلمتهم ،
على أن تطبق هذه الخطة بالتسامح ، ونبذ التعصب ، وعدم تكفير طائفة طائفة
أخرى ، وأن يكون الجامع المشترك هو كلمة " لا إله إلا الله محمد رسول الله " .
فرأيت من بعضهم التشدد ، والعزم على سد أية نافذة يهب منها نسيم التقريب
والإخاء ، ومن البعض الآخر التواضع والتسامح في كل الخلافات إلا الخلاف في
تعمير القبور ورفع القباب عليها ، فإن تبريره شرك عند الجميع بدون استثناء . .
لمست هذا من أحاديثهم ، وفي كتبهم ، وتملكني اليأس ، حتى ولو بذلت الجهود ،
وتعبأت جميع القوى . . إن مسألة التعمير عندهم ليست حقا لأحد من المسلمين أو
غير المسلمين ، حتى يطالبهم به ، لأنه شرك
هذه هي الوهابية — صفحة 29
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩